الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

لهذه السياسة الصبغة الاستبدادية، إذ اتخذوا أسلوب القهر والعنف في محاربة وطمس مذاهب أهل المغرب، مستغلين مختلف الوسائل من أجل إزالتها وإحلال المذهب الشيعي الإسماعيلي محلهم مما ترتب عن ذلك وضع داخلي مترد وقيام ثورات متتالية ضدهم بالرغم من تعددها واختلاف أسبابها وأهدافها وتباينها بين عهد خليفة وآخر من حيث القوة والضعف ومن حيث نتائجها فإنها في مجموعها كانت تمثل رفضا وسخطا على

سياسة الفاطميين العامة.

وقد أمكن الربط بين سياسة الفاطميين الإدارية ومختلف النواحي الأخرى من مذهبية ومالية وعسكرية، فقد استأثروا بالحكم، وبديهي أن يحصروا وظائفهم الإدارية في اتباعهم ومتعنقي مذهبيهم وأبعدوا كل المخالفين لهم، هذا إلى جانب سياسة الفاطميين العسكرية والتي لا يمكن أن تفصل عن الميادين الأخرى، فحين وضع الفاطميون قواعد جهازهم العسكري ضاعفوا من نشاطهم الحربي محليا وخارجيا كما لم يقتصر دوره في رد الهجمات بل حاولوا كسب مراكز جديدة هدفهم في ذلك تكوين

إمبراطورية قوية.

406