الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

وأما السياسة المالية التي انتهجها الفاطميون في بلاد المغرب قد

أدخلتهم في نمط اقتصادي احتكاري فإنهم لم يهتموا بحل المشاكل الداخلية وتحقيق مشاريع اقتصادية وتنظيمية وحضارية تعود فائدتها على الرعية، ولكنهم اهتموا اهتماما مبالغا في تنشيط بعض المؤسسات التي تخدم مصالحهم، وتمكن نفوذهم. وذلك بأن نوعوا موارد بيت المال، وتعسفوا في فرض الضرائب وجمعها، فتوفرت لديهم الأموال الطائلة رغم قساوة ظروف بلاد المغرب في عهدهم، واستعملوا المال سلاحا من الأسلحة لتحقيق أهدافهم السياسية والمذهبية، مما كان لذلك انعكاسه على الأحوال العامة للرعية ودافعا للثورة على الأوضاع السائدة.

\

وعند معالجتنا للحركات المغربية ضد الوجود الفاطمي باختلاف اتجاهات وأهواء وولاءت أصحابها سياسا وعنصريا ومذهبيا، أمكن سد بعض الثغرات في تاريخ هذه الثورات، فضلا عن تصويب العديد من التواريخ وذلك بتتبع تسلسلها مع توضيح عللها، وتقصى أسباب قيامها وذلك وفق منهج موضوعي، دون الإخلال بالإطار الزمني والمكاني للوقائع وكنا دائما نستخلص النتائج التي

،

تترتب عن هذه الثورات سواء عند نجاحها أو فشلها. مع تحليل عوامل القوة والضعف فيها.

407