الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١١

وفي تناول هذه الدراسة استنتجنا أن الخلفاء الفاطميين في

مرحلتهم المغربية سفكوا دماء خصومهم كما سفكوا دماء بعض رجال دولتهم من دعاة وقواد وولاة. بالرغم مما بذله البعض من جهود وتضحيات لصالح الدعوة الإسماعيلية والخلافة الفاطمية، فإنهم لم يتردوا في قتلهم بمجرد تقصير في أداء مهمتهم أو محاولة الانقلاب والاستقلال الذاتي، وفي أغلب الأحيان خوفا من نفوذهم، الأمر الذي جعل هؤلاء الأخيرين يحتاطون منهم أشد

الاحتياط ويولون وجوههم شطر خصومهم إذا ما أحسوا بالخطر. وعالجنا مقاومة المالكية للمذهب الشيعي الإسماعيلي قولا وعملا في المجالين الديني والسياسي، وذلك بدراسة مجالس التناظر التي عقوها مع الشيعة الإسماعيلية. وكان غرضها الدفاع عن مذهب أهل السنة بعامة والمالكية بخاصة ودخولهم إلى جانب الخوارج في حربهم ضد الفاطميين إثباتا صارما لسخطهم الشديد. وعللنا فشلهم العسكري في مواجهة الفاطميين إلى أن القوة المالكية كانت تعوزها الخبرة والكفاءة القتالية وفنون الحرب في حمل السلاح

واستخدامه، إذ كانت تنساق وراء الحماس الديني.

وقد أمكن أيضا الربط بين ظهور الدعوة الشيعية الإسماعيلية في بلاد المغرب وبين ضعف قوة المذهب الخارجي الاباضي الوهابي

408