الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ولا يفوتنا أن ننوه بالدور الذي لعبه دعاة القائم عند استغلال مراكزهم في الاستخفاف بالشريعة مما زاد من نفور أهل المغرب من حكم هذا الخليفة (1)

وقد سلكت السياسة الفاطمية المذهبية منعطفا جديدا في عهد كل من المنصور بالله والمعز لدين الله حيث طرأ عليها بعض الاعتدال، وبخاصة بعد أن قضى على ثورة أبي زيد مخلد الخارجي، والتي دفعت خلفاء الفاطميين إلى ضرورة تعديل سياستهم في تسيير بلاد المغرب (2).

فقد توصل الفاطميون إلى عقم سياسة التعصب المذهبي، ومن ثم جنحوا إلى أسلوب الملاينة والتودد (3).

فقد أظهر كل من المنصور والمعز النوايا الحسنة في التعايش المذاهب الأخرى (1). لم تغفل المصادر السنية (2) مثل هذه مع

سلميا

(?) ابن نديم الفهرست، ص 265 الدباغ المعالم، ج 2، ص 197. عياض ترتيب المدارك، ج 3،

ص 321.

(2) برنارد لويس: أصول الإسماعيلية ص 183، نقلا عن كتاب تثبيت نبوة لسيدنا محمد، مخطوط باسطنبول في مكتبة الشهيد على باشا برقم 1575 ورقة 392

De Geoje M.J. Memoires sur les carmethes de Bahrin et des Faitimides. Leiden P 143.

(3) برنارد لويس: أصول الإسماعيلية، ص 183.

46