الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أساس

الإسماعيلية في الخلافة (1) وبذلك فإن مسألة الخلافة هي ظهورها وأن منصب الخلافة ظاهرة امتاز بها الحكم الإسلامي بقية الأنظمة الأخرى (2).

عن

كما يعبر عنها أيضا بالامامة (3). وقد تولاها الخلفاء الراشدون حين دفعت الضرورة بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى اختيار ممثل عن المسلمين للسهر على مختلف مصالح الرعية (4). وقد كانت الخلافة تعقد بوجهين أحدهما أن يتم اختيار

(5)

بواسطة أهل الحل والعقد وهكذا تمت خلافة أبي بكر الصديق والأخرى بما يعرف بالعهد وذلك أن يعهد الخليفة المستقر إلى من

(1) لقد رأت فرقة الشيعة أن الحق المشرع هو في أحقية علي بالخلافة وجدارته بها بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) مباشرة مستندين في ذلك على بعض الأحاديث النبوية منها أن قال النبي: أن هذا (يقصد بعلي أخي ووصي وخليفتي فيكم. راجع النعمان: أساس التأويل الباطني مخطوط بدار الكتب رقم 31 - 22 ب ورقة 189188 عبد الحسين مشرق الدين: المرجعات، ص 146. موسى الموسي: الشيعة والتصحيح، ص 9 - 10. (2) ابن خلدون المقدمة، ج 1، ص 245. أحمد رمضان الخلافة في الحضارة الإسلامية، ص 4، د. م. أ. مقال الخليفة، ص 418.

(3) وهي حمل كافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدينيوية الراجعة إليها، أن أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة نيابة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا. ابن خلدون، المقدمة، ج 1، ص 244. (1) الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 5.

(5) الطبري: تاريخ الرسل والملوك، ص 218 - 220.

54