الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٦يراه أهلا لذلك إذ توافرت فيه شروط الخلافة (1) وذلك مثل خلافة
عمر الذي عهد إليه بها أبو بكر الصديق (2).
ويبدو أن الخلافة الفاطمية لم يكن لها في هذين الوجهين، فقد تولاها أصحابها بفضل دعاية محكمة لمذهبهم (3) وعصبية قوية من بلاد المغرب (4) وذلك مصداقا لقول ابن خلدون" أن الدعوة الدينية تزيد الدولة في أصلها قوة على قوة العصبية (5).
كما ادعى الشيعة أنهم الورثة الشرعيون لعلي الذي عهد بها إليه الني (صلى الله عليه وسلم فهو وزير رسول الله في أمره
(1) واتفق الفقهاء حول شروط منصب الخلافة وهي العلم والكفاية، وسلامة الحواس والأعضاء واختلف حول النسب القرشى: الأحكام السلطانية، ص 3 - المقدمة، ج 1، ص 246. أحمد: رمضان الخلافة، ص 49
() الطبري: تاريخ الرسل والملوك، ج 3، ص 218 - 220 - 429. أحمد رمضان: المرجع
السابق، ص 54.
(3)
محمد كامل حسين في أدب مصر الفاطمية، ص.39 حسن حسني عبد الوهاب خلاصة
تاريخ تونس، ص 102. دائرة المعارف الإسلامية، م 9 مقال الداعي، ص 94 - 95 - 96. (1) ابن الوردي، تاريخه، ج 1، ص 347 حسن حسني عبد الوهاب شهيرات تونسيات ص 434. شارل أندري جوليان تاريخ شمال إفريقيا، ج 2، ص 22 - 74.
Gautier Les siècles obscurs، p 338. Djait، Talbi، Dachraoui Douib: Histoire de la Tunisie، p 218. Savalier : Histoire de l'Afrique، p 13.
(أ) المقدمة، ج 1، ص 158. جورج لابيكا: تباشير اجتماعيات الدين عند ابن خلدون، ترجمة شبيب بيضون مقال مجلة دراسات عربية مجلة فكرية اقتصادية، العدد 6، السنة 1986،
ص 96.
55