الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٨إن نظرة الإسماعيلية إلى الإمام نظرة كلها تقدير وتبجيل وقد تصل أحيانا إلى درجة الألوهية (1) بإضفاء هالات من الكرامات
شخصه (2)
والخوارق والمعجزات على شخصه إذ رفعوه فوق مستوى
البشر (3)، وعلى زعمهم أنه ظل الله في أرضه (4).
وقد اعتبر الإسماعيليون أن من لم يعرف أمام زمانه مات ميتة جاهلية (5) فالإيمان به ركن من أركان الإسلام، وطاعته واجبة
"كما ذكر المعز الفاطمي أن طاعة الأئمة الفاطميين واجبة، وذلك
حينما قال لجؤذر مولاه".
فقد فرض الله طاعتنا فجعلنا رغبة ورهبة (6). وقد كانت كتابات الشيعة الإسماعيلية نموذجا في تصوير مقام الإمام وذلك
(1) النعمان: الافتتاح، ص 313 - 325. السجستاني: كتاب الينابيع، ص 11 - 12. حسن إبراهيم حسن عبيد الله المهدي، ص 256.
(2) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 12 - 13. النعمان: الافتتاح، ص 313 - 329
(3) المرجع نفسه، نفس الصفحات السجستاني المصدر السابق، ص 11 - 12.
(4) وتكشف سيرة الأستاذ جوذر عن هذه الحقيقة، فيصور عبيد الله المهدي، وخلفائه "بأنهم ينظرون بنور الله عز وجل في جميع أمورهم. الجوذري، ص 34. المقريزي: الألفاظ، ج 1،
ص 61.
(5) الشهرستاني: الملل والنحل، ج 2، ص 29.
(9) الجوذري: سيرة جوذر، ص 82، 144.
57