الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٠اتصفت الخلافة الفاطمية في بلاد المغرب بمظاهر العظمة إذ سن خلفاء هذه الدولة لأنفسهم سياسة الحكم المطلق، وحدوا من نفوذ بعض رجال الدولة (3)، وذلك مثل ما قام به المهدي عند تسلمه زمام كل السلطات، فتخلص على التو من الجيل الأول لدولته حينما شعر بخطرهم عليه (4).
ولم يحتكم الخلفاء الفاطميون السلطات السياسية فحسب بل سيروا شؤون الحربية (5)، فكثيرا ما قاد خلفاء هذا الطور الجيوش بأنفسهم لإخماد الحركات المضادة لحكمهم داخليا، كما خاضوا
Lewicki: Une chronique Ibadite، p 264، ENCY. I.T 3 Art El Mahdi-Ubaid- Allah، pp 125 - 126.
(أ) عبد المنعم ماجد: ظهور خلافة الفاطميين في مصر وسقوطها، ص 92. (2) تسمى عبد الرحمن بأمير المؤمنين، وتلقب بالناصر لدين الله وبذلك نافس الفاطميين في لقب الخلافة داخل الأندلس وخارجها. الضبي الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، ص 18. ابن حيان: المقتبس، ج 5، تحقيق شالميتا وآخرين نشر المعهد العربي الإسباني، مدريد 1979، ص 243
.244
(3) حسن إبراهيم حسن طه أحمد شرف عبيد الله المهدي، ص 255.
(1) راجع ابن عذاري البيان، ج 1، ص 163 - 165. الحنبلي الشدرات الذهبية، ج 2، ص 227. النعمان: الافتتاح، ص 312.
() ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 341 آدم متز الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري،
ج 1، ص 5
59