الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦١المعارك الحربية خارجيا (1)، إذ لم تنحصر مهمتهم في البلاط، ومما لا شك فيه أن هؤلاء الخلفاء تفانوا في خدمة مذهبيهم بالدرجة الأولى، فاستخدموا كل الوسائل لرعاية مصالحهم ومصالح أتباعهم. وذهبت المصادر الإسماعيلية في وصف الخلفاء الفاطميين عند السهر على رعاية شؤون أتباعهم إذ ذكر "القاضي النعمان" أن عبيد الله المهدي كان يقابل الناس على اختلاف درجاتهم (2)، إلا أن الاهتمام هذا لم يكن يقصد به المصلحة العامة وإنما قصد به أتباعهم دون غيرهم وعن ذلك قال النعمان للمعز من باب
النصيحة:
"ولا تستعمل إلا سيعتك منهم ثم أسبغ عليهم العمالات، عليهم في الأرزاق (3).
ووسع
واتصف خلفاء هذه الدولة بجدية محكمة عن بقية خلفاء المسلمين المعاصرين لهم (4).
(1) النعمان الافتتاح، ص 334. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 32 - 34. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 169. الدرجيني: طبقات الأباضية، ج 1، ورقة 148 العماني: كشف الغمة ورقة، 379 - 380. مخطوط بالمكتبة الوطنية التونسية، رقم 3972
(2) الافتتاح، ص 296 - 300 - 302.
(3) دعائم الإسلام: ج 1، ص 358 - 359 - 378 - 379.
(1) إن كتاب المجالس والمسايرات غني في تصوير أعمال خلفاء الفاطميين وبخاصة منهم المعز
لدين الله.
60