الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فمن ذلك أن المعز الفاطمي كان يقضي فترات طويلة في تدبير أمور دولته وقد أورد "المقريزي" نصا بين فيه جدية المعز في إدارة أمور دولته وحثه على العمل والمواظبة عليه بين اتباعه ورجاله

قائلا لهم:

"وإني مشغول بكتب ترد علي من المشرق والمغرب أجيب عنها بخطى، وإني لا أنشغل بشيء من ملاذ الدنيا. فافعلوا يا شيوخ في خلوتكم مثل ما أفعله (1)

واستأثر الخلفاء الفاطميون في المرحلة المغربية بالحكم، وأبعدوا أقاربهم عن كل مجالات مناصب الدولة مما ترتب على ذلك عداوة بعض أفراد الأسرة الفاطمية لبعض، حتى ذهب المنصور بالله أن يصف بعض أفراد القصر حيث اشتد الخلاف معهم بالشجرة الملعونة في القرآن وشبههم ببني أمية أعداء الرسول (صلى الله

عليه وسلم وأعداء علي بن أبي طالب (2).

(1) الخطط، ج 1، ص 352.

(7) سيرة جوذر، ص 64.

61