الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٨والمذهب الإسماعيلي إذ وردت صور عديدة لهؤلاء الذين عذبوا وقتلوا على أيدي قضاة الفاطميين بتهم الطعن في الدولة بعد تلك المجالس الساخنة التي كانت تقام من أجل التناظر (1) كما امتد اختصاصه إلى ميادين أخرى مثل تنصيب نوابه في الولايات وذلك على منوال بني الأغلب وقد أعطى له هذا الامتياز في عهد أبى عبد الله الشيعي حيث اجتمعت للقاضي المروروذي السلطة الكاملة (2)
وكان للقاضي الحرية الكاملة في تغيير أماكن قضاة النواحي وحق عزلهم منها أن اقتضت الضرورة كما كان له النظر في أهم الوظائف العامة مثل الحسبة ودار الضرب وبيت المال وبهذا الصدد قال القلقشندي: "ولا يتقدم عليه أحد أو يحتمي عليه وله النظر في الأحكام الشرعية ودار الضرب، وضبط عياره، وربما قضاة جمع الديار المصرية وإجناد الشام وبلاد المغرب لقاضي واحد وكتب له به عهدا واحدا (3).
(1) الدباغ: معالم الإيمان، ج 2، ص 198. الخشني، الطبقات، ص 232. ابن عذارى البيان،
ج 1، ص 151.
(2) النعمان: الافتتاح، ص 247.
(3) صبح الأعشى: ج 3، ص 482.
77