الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وقد يتولى قاضي القضاة أحيانا إلقاء بعض الخطب في المناسبات

داخل المساجد الرئيسية في الحاضرة وبعض المدن الهامة (1). وحينما تولى المعز الخلافة كان يوجه قاضي قضاته النعمان ويزوده بالنصائح من حين إلى آخر، وينقح ويعدل من الفتاوي والأحكام (2)، مما يوضح

لنا أن صاحب هذا المنصب موجه من

السلطة العليا عند إصدار القرارات كما جرت القاعدة منذ عهد عمر بن الخطاب على تخصيص مرتبات للقضاة مقابل تفرقهم لهذا العمل، ومن ثم فإن القضاء كان مأجورا، وقد تراوحت قيمته

في عهد الفاطميين حوالي ألف ومائتين دينارا شهريا (3).

وكثيرا ما كان الخليفة الفاطمي يخلع على قاضي القضاة من القضاة الخلع والهدايا في المواسم، وبهذا فقد كان منصب قاضي من أعلى المناصب الدينية عند الفاطميين، فسلطة صاحبه أقوى من سلطة المحتسب ودون مستوى صاحب المظالم فهذا الأخير

(?) وذلك في المهدية والقيروان والمنصورية حسن إبراهيم حسني وطه أحمد شرف المعز

لدين الله، ص 190.

(2) المرجع نفسه، ص 193.

(3) حسن إبراهيم حسن: النظم الإسلامية، ص 351 - 352.

78