الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

يمتاز بقوة أكثر، فله حق استعمال الترغيب وحق استماع الشهادة

سرا والاستماع للشهادة قبل سماع دعوى المدعي (1).

وقد نشأت هذه الوظيفة تبعا لمقتضيات الحال وفيها من خصائص القضاء والتنفيذ معا فوالي المظالم قد يتعرض لحسم المنازعات التي يعجز عن نظرها القضاء، وعن هذا قال محمد أبو زهرة في تعريفه لولاية المظالم أنها كولاية القضاء وكولاية الحرب. وكولاية الحسبة جزء مما يتولاه ولي الأمر الأعظم، ويقيم فيه نائبا عنه من يكون فيه الكفاية والمهمة لأذائه، المتولي لأمر ويسمى المظامل ناظرا ولا يسمى قاضيا وإن كان له مثل سلطان القضاء ومثل إجراءاته في كثير من الأحوال، ولكن عمله ليس قضائيا خالصا بل هو قضائي وتنفيذي (2).

وقد رأت الإسماعيلية أن عليا ابن أبي طالب أول من جلس لسماع مظالم الناس (3)، وقد تولتها شخصيات كبرى على مدى

(1) الماوردي: الأحكام السلطانية.

(2) نقلا عن كتاب السلطات الثلاث لسليمان محمد الطماوي من بحث الشيخ محمد أبو زهرة بعنوان: "ولاية المظالم في الإسلام. مقدمة إلى الحلقة الدراسية الأولى للقانون والعلوم السياسية التي عقدت بإشراف المجلس الأعلى لرعاية العلوم والفنون والآداب الاجتماعية في القاهرة، أكتوبر، سنة 1960، ص 498 - 499

(3) حسني إبراهيم حسن وطه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 203.

79