الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقد

الحسبة مقلدين سنة الأمم السابقة من بلاد المشرق والمغرب (1) سخر الفاطميون الحسبة لمصلحتهم الخاصة، وإن صدرت منهم

أعمال مخالفة في أساسها لمبدأ الحسبة، فزيادتهم في الأذان

"حي على خير "العمل" من تباب النهي عن المنكر المتعلق بحقوق الله، وكذلك قطع صلاة التراويح في رمضان كلها مستحدثات التزام الفاطميون بها وعاقبوا تاركيها (2).

وبهذا فقد وضع جهاز الحسبة لتمكين المذهب الإسماعيلي بين رعاياهم فحصروه في مواليهم ومعتنقى لمذهبهم وكان المحتسب القضاة (3) يعرف بصاحب السوق، ويتقلد وظيفته من قاضي

بأشخاص

كما استعان الفاطميون عند وضعهم للجهاز الحكومي لامعين وماهرين في مباشرة الأعمال وإن لم يتخذوا في مرحلتهم المغربية وزراء لهم بأن بقي منصب الوزارة من الناحية الرسمية

(1) يعود تاريخ ظهور الحسبة في الدولة الإسلامية إلى عهد عمر بن الخطاب، فكان يقوم بها بنفسه، إذ كان كثير التجوال بين المسلمين ليلا ونهارا، وكان يوجههم للالتزام بأحكام الدين وتميزت وظيفة المحتسب، وأخذت بها الدولة الأموية والعباسية في بلاد المشرق كما عرفها الجهاز الإداري في بلاد المغرب قبل الوجود الفاطمي فيه ابن خلدون المقدمة، ج 1، ص 280.

موسى لقبال الحسبة، ص 20 - 40.

(2) ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 19 - 27. الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 240

.244 - 243

(3) موسى لقبال: المرجع السابق، ص 35.

81