الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكثيرا ما كان خلفاء هذه الدولة لا يهتمون بالشكاوي التي ترفع ضد جور عمالهم في الأقاليم، وقد اعتبر ذلك طعنا موجها ضد سياسة الدولة بشكل غير مباشر (1).

وظهرت عيوب هذه السياسة حين استغل بعض الولاة نفوذهم في تشديد التعسف ونهب الأموال مستغلين مناصبهم الإدارية إلا أنه في فترة حكم المعز أولى اهتماما كبيرا في اختيار ولاته من أهل الكفاية والإخلاص لدولته ومذهبه الإسماعيلي (2) وإن كان الخليفة المنصور قد سبقه في هذا أن عين الحسن بن علي بن أبى الحسين على جزيرة صقلية مكافأة لبلاءه الحسن في قتال حركة أبى يزيد الخارجية (3)

كما أدخل المعز إصلاحا على إقليم الولايات في إشعار الوالي أن الدولة تناصره كلما التزم بسياسة قوية وتحاسبه إذ هو خالف (4)، وذلك بواسطة عيون منبشين في كل جانب، حيث استطاع المعز أن يراقب سلوك ولاته في كل الأنحاء وبصورة مستمرة، فكان لهذا

(1) الخشني: الطبقات، ص 232.

(2) ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 45. البكري المغرب، ص 18. ابن الخطيب، أعمال الأعلام، ج 3، ص 128.

(3) أماري ليبرح مكتبة الصقلية، ص 257.

(1) حسن إبراهيم حسن طه محمد شرف المعز لدين الله، ص 151 - 153 - 154.

93