الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١١٩بمعنى وقوفي، ويجوز أن يكون ظرفا مكانيا أي: موضع وقوفي. وباء الجرّ: للإلصاق أو للمصاحبة أي: ملاصقا لبابه أو مع بابه ومنتظرا راجيا حال من ياء المتكلّم المضافة إلى موقف. ومنه جار ومجرور متعلق بـ منتظرا. والجدا: بفتح الجيم والدال - العطاء، والجدوى: العطية.
المعنى يقول: إن عدم موافقتي لأصحاب الغنى وعدم ولوجي لأبوابهم كي لا يراني خسيس أي: دنيء واقفا مع بابه حال كوني راجيا منه العطاء بل أبعد حَتَّى أكون سالما من ذلك. والله أعلم. 86 في ظَلَفَ العَيْشِ عَلَى قَنَاعَة تَظْلِفُ الْعَرْضِ عَنِ السُّوءِ غِنَى الظاء وسكون اللام - وفتحه هنا ضرورة أو أراد به حيث فتح الظلف ساكن اللام سماعا شاذا غير مقيس، والظلف: شدة المعيشة.
الظلف - بفتح
اللام بمعنى
و "على" هنا بمعنى " مع ". والقناعة - بفتح القاف - الرضا بما قسم القاف - الرضا بما قسم الله عزّ وجلّ، وتظلف: - بفتح أوله وكسر ثالثه - مضارع ظلف بفتحهما أي: تصون وتمنع. والعرض: - بكسر العين - جانب الرجل الذي يصونه من نفسه ونسبه وحسبه أن ينتقص ويثلب والسوء - بضَمِّ السين - الشَّرِّ والقبيح والمكروه والغنى - بكـ بكسر الغين مقصورا - ضدّ الفقر.
الإلصاق نوعان: حقيقي ومجازي، فالحقيقي مقترن بملابسة حسية كقوله تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة) مريم / 25، والمجازي كقوله تعالى: (وإذا مروا بهم يتغامزون (المطففين / 30. وانظر (الأدوات
النحوية ومعانيها ص (31). 2 - أي: للمصاحبة، كقوله تعالى: وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين) البقرة / 177. انظر (ص 33 من الأصل، ومعجم الأدوات النحوية ص 51).
- في المخطوطة: بكسر.
119