الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠المعنى يقول: إنّ في شدَّة المعيشة وضيق الفقر مع القناعة أي: الرضا بما قسم الله من
الرزق والصيانة للعرض والتعزز بنفسه غنّى كبيرا للإنسان عن شر السؤال مما في أيدي
الناس، كما قيل في الحكمة: اجمع الأياس مما في أيدي الناس. والله أعلم. 87 - وَمَطْعَمٍ تَهَافَتَتْ ذِبَّانُهُ قَظْمُ الهَبيد مِنْهُ أَحْلا فِي اللَّهَا المطعم: - بفتح الميم الأولى والعين وإسكان الطاء المهملة - مَفْعَل بمعنى مفعول أي: مطعوم ما وتهافتت تساقطت، والتهافت التساقط على الشيء والوقوع فيه. والذبان - بكسر الذال المعجمة وتشديد الباء - جمع ذُباب – بِضَمّ الذال – فيكون جمع جمع ذبابة والقظم الأكل بأطراف الأسنان كالقرط، وأكل اليابس من الأطعمة. والهبيد: الحنظل أو حَبُّه. وأحلا أَي: أشدّ حلاوة، والحلو ضد المرّ، والضمير المجرور من عائد إلى مطعم. وفاعل "أحلا" ضمير مستكن عائد إلى الهبيد أو
0
إلى القظم. واللها جمع لهاة - بفتح اللام - فيهما وهي اللحمة المشرفة على الحلق، ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم. المعنى: يقول: إنّ كُلّ مطعم يطعمه الإنسان بإشراف نفس وسقوط شرف ودناءة منزلة أكل المرورات كالحنظل ونحوه أشدّ حلاوة وألذ من ذلك المطعم في الحلق. والله
أو هي
أعلم.
88 - مَا أَضْيَعَ النُّبْلَ إِذَا تَطَاوَلَتْ
حَسَاسَةُ العَرْقِ عَلَيْهِ بِالحَبَا
الوسيط / ذب ص 308، واللسان).
2 - الوسيط) / قضم ص 742، واللسان). 3 - الوسيط) / هبد ص 968، واللسان).
4 - الوسيط) / لها ص 843، واللسان). في الأصل من أعلا. والصواب ما ذكرته.
120