الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٤

الصحف العربية ظهورا، وكم كنا نأمل لو اطلعنا على كُلِّ أعدادها لنعرف مكانتها وقيمتها واتجاهاتها، ولو أن الشيخ أحمد الخليلي نوّه بها تنويها كبيرا، وهذا العمل يدل على أفق هذا الرجل وتفتحه الواسع على الأحداث من حوله وتطلعه إلى التعريف بالفكر الإسلامي والاستفادة من هذا الفن الذي لم يكن يعرفه الكثير من المثقفين

العرب آنذاك حَتَّى عدّه شوقي الذي جاء من بعد آية من آيات هذا الزمان: لِكُلِّ زَمَانٍ مَضَى آيةٌ وآية هذا الزمان الصحف

ويقول عنها الشيخ أحمد بن سعود السيابي: "ومن منطلق نبوغه في الأدب، واهتمامه به قام بتأسيس جريدة النجاح في زنجبار، وعنيت بخدمة الأدب العربي والقضايا الإسلامية والأحداث الدولية، وكان هو رئيس تحريرها لفترة غير قصيرة

من الزمن". منزلته وفضله

يقول الدكتور محمد ناصر في كتابه أبو مسلم حسّان عمان": " وفي عهد تقلّد السلطان ابن ثويني منصب القضاء، ثم تولّى منصب رئاسة القضاء بها - أي في زنجبار - وكانت له منزلة رفيعة ومرتبة عالية لدى الحكّام، لا سيما السلطان حمد بن ثويني والسلطان حمود بن محمد بن سعيد.

يقول سالم بن سليمان عن مكانته في عهد حمد بن ثويني ومنزلته عنده:" فكان ممثلا لطاعته، منفذا لكلمته، ملبيًا لدعوته، مستمعا لقوله، حاكما بأمره، وتنصب للقضاء الشرعي في دولته حَتَّى أيام السَّيّد علي بن حمود بن محمد، ثم استقال من خدمة الشرع و صرف همته في التأليف وإحياء آثار السلف الصالح، وإنشاد الأذكار،

انظر: نثار الجوهر، ص 11.

2 - انظر: ص 11 - 13.

14