الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠المعنى: إني لا أبالي بما يصيبني الزمان من النكبات بل أفعل الأمور وآتيها نصا كما هي من غير مبالاة بحدثانه وتقلباته عليّ، فإن خادعني الزمان فيما أفعله وأرادني بسوء رددت أمري وأمره إلى الله عزّ وجلّ يفعل فينا ما يشاء ويحكم ما يريد. والله
أعلم.
118 - وَالحَبُّ لا تَصْحَبُهُ فَضِيلَةٌ وَلَوْ إِلَى النَّجْمِ بِدِيهَةً عَلا الحب: - بفتح الخاء المعجمة - الرجل البخيل والجبان والخداع". ولا تصحبه أي:
لا تعاشره ولا تؤالفه والفضيلة الخصلة الحميدة والفعلة الحسنة، وتجمع على فضائل. والنجم الثريا، والعرب تسميها بالنجم والبديهة أول كُلّ شيء وما يفجا به وابتداء الأمر، خطب بديهة أَي: ابتداء، وبدهه بالأمر فجأه به. وعلا علواً أَي:
ارتفع. المعنى يقول: إن الرجل الجبان والبخيل لا تعاشره خصلة حميدة ولا تقوم له فضيلة
أبدا ولو علا وارتفع إلى الثريّا أول أمره فلا بدّ من انحطاطه والله أعلم. 119 - إِنْ وَسِعَ الدَّهْرُ احْتِمَالَ عَاجِزِ فَهْوَ سِلاحِي وَتِلادِي الْمُجْتَبَى إن: حرف شرط يجزم فعلين. ووسع يسع وسعا اتسع وصار ذا وسع ضد ضاق. والدهر الزمان والاحتمال تكلّف المشاق. والعاجز: المتنبط وضد الكيس. والفاء واقعة في] جواب الشرط، وفعله وسع. وهو ضمير رفع منفصل عائد إلى
في الأصل: مبالات بالتاء المفتوحة. والصواب ما ذكرته. 2 - انظر (الوسيط / خب 213، واللسان). 3 - ومثلها: إذما حرف، وفي الجوازم يقول ابن مالك:
واجزم بإن ومن وما ومهما
وحيثما أنى وحرف إذما
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
- وفي مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء يقول ابن مالك:
11
"1
أي من أيان أين إذما
كان وباقي الأدوات أسما
140