الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩ليس: فعل ناقص من أخوات كان يقتضي النفي، وتاء المتكلّم اسمه. وعلى: حرف
جر للاستعلاء المعنوي ويجوز جعلها للمصاحبة. والحمد هو الثناء التام بالجميل للمحمود والأمر هو الشأن. وإذا: ظرفية شرطية والمغالطة: الاحتجاج وإعياء الخصم بالحجة، وغالطه في الأمر خالفه والخلابة - بكسر الخاء – الخداع، خلبه يخلبه خلابة خدعه وجرحه وشقه وقطعه وأخذه وما موصول بمعنى الذي، وأتى صلته فعل ماض وفاعله ضمير عائد إلى الدهر. المعنى: يقول: إنّ الدهر لا يستقيم على طريقة ولا يدوم على حال فأنا عنده محمود ما لم أخالفه في شيء مما يأتيه في فإذا خالفته في أدنى شيء مما يأتيه فلست عنده على الحمد ولا ممن صحبه يوما أبدا. والله أعلم.
فَوَّضْتُهَا اللَّهِ يَقْضِي مَا قَضَى
117 - آتِيهِ نَصَّا فَإِذَا جَادَعَنِي آتيه: خبر مبتدأ محذوف أي أنا آتيه، والضمير المضاف في "آتيه" عائد إلى الأمر المفهوم أي: افعل الأمر كما أمرت به ونصا مصدر واقع موقع الحال من فاعل آتيه وهو ضمير المتكلّم أي ناصَّاً، أو من الضمير المضاف العائد للأمر أي: منصوصا، والنَّص: الإظهار واستخراج الشيء تأصيلا، ونص الحديث نصا: استخرجه ورافقه لرواية من غير تبديل ولا تغيير لوضعه وخادعني: خاتلني، والخدع والخداع: الختل والمكر وإرادة السوء والمكروه مع إظهار نقيضه والتفويض ردّ الأمر لمالكه كالتَّوكّل. والقضاء الحكم الجازم النافذ. وما قضى أي: ما حكم به وقدره.
1 - انظر
ص
074
2 - انظر ص 119.
3 - انظر الوسيط ص 248 / خلب، واللسان).
- انظر الوسيط، واللسان / نص).
139