الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الدنيا والآخرة، ونستكمل الحظ الوافر
من
عند
الله
من
النصر على الأعداء والفوز في
العقبى. والله أعلم.
20 - بِهَذِهِ الخُطَّة نَرْقَى سُلَّمًا
لغَايَة حَقٌّ عَلَيْهَا وَدَعَا
نرقى – بفتح أوله وثالثه مقصور - أي نصعد ونعلو. وسُلَّما - بضم السين وفتح
هي
"
المرقاة، وتذكر وتؤنث ولام الجرّ بمعنى " إلى ".
اللام المشددة – على زنَة سُكر والغاية: المنتهى، وغاية كُلّ شيء: منتهاه وحده. وحض أَي: حثّ، فاعله ضمير يعود إلى الرب جل وعلا في البيت المتقدّم. والضمير المجرور بـ"على" يعود إلى الغاية، متعلق "بحض". ودعا أي أمر.
عند
الله
، وهي
المعنى: يقول: بهذه الطريقة أيضا التي ذكرتها نعلو ونصعد على مراقي الشرف والمجد الغاية التي أمر الله بها عباده وحتّهم عليها، قال الله عزّ وجلّ: (ولذلك خلقهم، ولم يأمرنا بالذل والتكاسل والجمود. والله أعلم. 205 - أَيْنَ رِجَالُ اللهِ مَا شَأْنُكُمُ إِلَى مَتَى فِي دِينَنَا نَرْضَى الدُّنَا أين: اسم استفهام مبني على الفتح مبتدأ خبره رجال الله، ورجال الله: حزبه وأهل طاعته. و "ما" اسم استفهام أيضا معناه: الإنكار والتوبيخ مبتدأ خبره شأنكم. والشأن: الأمر والحال. والدُّنا - بضم الدال - الذُّل والهوان".
المعنى: يقول: إني أسأل حزب الله وأهل طاعته وأقول لهم: ما شأنكم أي: ما حالكم؟ وأي شيء تبطكم عن قتال عَدُوِّكم وإظهار دينكم؟ وإلى أي زمان ترضون
الذل والهوان في دينكم؟ والله أعلم.
206 - إِلى مَتَى نَعْجَزُ عَنْ حُقُوقِنَا
إلى مَتَى يَسُومُنَا الصَّيْمَ العَدَا
ومنه قوله تعالى: (وسخر الشمس والقمر كلّ يجري لأجل مسمّى (الزمر / ه. وانظر (الأدوات
النحوية ومعانيها ص
(14
- اللسان والوسيط / دنى.
193