الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤المعنى: يقول: ثبوا معاشر المسلمين وتيقظوا من نومكم فإنَّ عدوكم قد استولى
عليكم وتتبع أحوالكم وبسط يديه وشناخيبه في أجسامكم. والله أعلم. 225 - حَتَّى عَلَى المَوْتِ الرُّوْامِ نَوْمُكُمْ وَلَيْتَهُ مَوْتٌ عَلَى حَفْظ الحَمَى حتى حرف عطف يقتضي الغاية والتعجب. وعلى" يجوز جعلها للمصاحبة بمعنى وجعلها بمعنى من 3. والموت الزؤام الكريه. والحفظ الصيانة. والحمى: جانب مع الرجل الذي يحميه أن ينال.
11
211
المعنى يقول: إلى أي وقت نومكم وغفولكم مصاحبين الموت الكريه، وليت ذلك الموت الذي تموتون عليه موت يكون منكم على حفظ حرمكم وحماكم. والله أعلم. 226 - هَلْ اسْتَبَاحُوا حُرُمَاتِ دِينِكُمْ هَلْ مَنَعُوا الْأَرْضَ الحَيَاةَ وَالْحَيَا هل: حرف استفهام تقريري واستباحوا أي: استحلوا. والحرمات: جمع حُرمة - بضم الحاء -. و" هل " كالأولى. ومنعوا أَي حَمَوا، والمنع الحما. والحياة: ضدّ الموت والحياء - ممدود وقصره ضرورة - المطر والغيث.
المعنى يقول: أسألكم هل استحل الأعداء حرمات دينكم؟ وهل منعوا أرض الله الحياة والمطر الذي يعيش فيه وبه خلقه؟ فإنكم إن رأيتم مقام الذُّلّ في هذه الأرض
سبق الحديث عنها في ص 98.
سبق
الحديث عنها في ص 119. وانظر الأدوات النحوية ص 51).
ومنه قوله تعالى: (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون) المطففين. وانظر الأدوات النحوية ص 51).
4 - انظر الوسيط / زام 408، واللسان.
أي: كما في قول الشاعر:
لا بد من صنعا وإن طال السفر
أراد صنعاء، وفي قصر الممدود يقول ابن مالك:
وقصر ذي المد اضطرارا مجمع عليه والخلف بعكس يقع
وقد تحدث عن هذه القصية صاحب الإنصاف في مسائل الخلاف: الأنباري.
204