الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

الإزعاج: الإقلاق والطَّرد. والظَّلال - بكسر الظاء – جمع ظل. والريف: الأرض المخصبة التي بها زرع وسعة في المأكل والمشرب وحيث تكون المياه. و" ليت " حرف تمن، والكاف اسمها ". و " لن " حرف نفى ونصب. وتزعجوا أي: لن تطردوا. والفلا - مقصور - جمع فلاة وجمع فلوات، وهي المفازة التي لا ماء فيها والصحراء – الواسعة.

المعنى يقول: وهم طردوكم من أراضيكم الواسعة المخصبة إلى فلاة لا ماء فيها،

وليتكم لا تطردون من هذه الفلاة فإنه يوشك أن لا يتركوكم فيها. والله أعلم. 230 - وَضَايَقُوكُمْ فِي بِلادِ رَبِّكُمْ حَتَّى عَلَى مَدْفَنِ مَيْتِ فِي الثَّرَى الواو عاطفة. وضايقوكم عاسروكم، والمضايقة: المعاسرة ضدّ المواسعة، وضاق الأمر يضيق ضيقا: عَسُر، وأضاقه وضيّقه: أوقعه في مضيق. وأراد ببلاد الرّب: مطلق الأرض لأنّ الأرض الله يورثها من يشاء من عباده و " حَتَّى " يجوز كونها عاطفة وكونها ابتدائية، ومعناها الغاية والمدفن - بفتح الميم والفاء – ظرف مكان موضع دفن الميت. والثّرى: التراب. المعنى: يقول: وكيف قعودكم عنهم وهم عسر وكم وضيقوا عليكم في أرض الله وشدّدوا عليكم في التضييق حَتَّى على مواضع قبور موتاكم.

231 - لا يَرْقُبُونَ فِيكُمُ إِلَّا وَلا

ذِمَّةَ دِينِ أَوْ ذِمَامَ مَنْ وَعَاا

6

- وورد: عن.

مما يؤخذ على الشيخ ذكر اسم " ليت " و لم يذكر الخبر، وهو قوله: " لن تزعجوا ".

- انظر: الوسيط واللسان / فلا.

سبق الحديث عنها في ص 98.

الوسيط واللسان / ثرى.

هذا الشطر مقتبس من قوله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) التوبة/ 10.

وورد من رعى.

206