الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٢١مفعول لـ توله مضاف إلى " ما "، و" ما " تحتمل أن تكون موصولا حَرْفيًّا واشتهي صلته أَي كاشتهائه، وأن تكون موصولا اسْميًّا واشتهى صلته أي: كالذي اشتهاه بمعنى كحبه أو كالذي أحبّه.
المعنى: يقول: إنّ السيف كريم ذو وفاء يعطيك ما تطلبه منه وتحبه على وفق
إرادتك، لكن بشرط أن تعطيه أنت ما يطلبه منك ويحبه. والله أعلم. 262 - إِنَّ السُّيُوفَ عَاهَدَتْ أَرْبَابَهَا بالْمَصْدَرِ الأَعْلَى وَتَقْرِيب القَصَا هذه الجملة كالتفسير للإعطاء من السيوف والعهد الحلف" والميثاق والوعد الجازم. وأربابها: أصحابها وملاكها. والمصدر: الرجوع كالصدر، والصدر من كُلّ شيء: أعلاه وأشرفه، ومنه طواف الصدر وأراد به المرجع المرتفع الشريف. والتقريب: ضدّ التبعيد والقصا: مصدر قصى يقصو قصى أي: البعيد. المعنى: يقول: إنّ السيوف عاهدت أصحابها وواثقتهم إذا وردوا بها وأعطوها ما أن يرجعوا بأعلى مقام وأشرف مرام من الأعداء وبتقريب ما بعد عليهم
تحبه منهم
وتسهيل ما عَظُم لديهم. والله أعلم. 263 - هُنَّ فُحُولُ الحَرْبِ مِنْهَا لَقَحَتْ
وَهُنَّ يَقْتَدْنَ الفُحُولَ كَالبُرَى
هن: ضمير رفع منفصل عائد إلى السيوف مبتدأ، و" فحول الحرب " خبره جمع فحل وهو الذكر من كُلّ شيء، وأراد بفحول الحرب: شجعانها وصناديدها. و"منها" جار ومجرور متعلق بلقحت، والضمير المجرور عائد إلى السيوف، ومعنى لقحت أي: قبلت اللقاح وحبلت، وتاء التأنيث عائدة إلى الحرب، شبه السيوف
-
في الأصل: الأعلا، وورد الأقصى. ومنه قوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين (التوبة/75.)
وورد بالبرى وانظر الوسيط / برى 53، واللسان).
- الوسيط / فحل 676، واللسان).
221