الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

بالذكر ان المتأهلة للجماع، وشبّه الحرب بالإناث القابلة للنسل، فعند ملاقاة السيوف و مباشرتها الحرب تحبل منه كالذكر عند ملاقاته للأنثى، فإن قيل: ما كُلّ أنثى تحبل عند ملاقاتها للذكر فما محل التشبيه بذلك؟ قلت: بلى لأن الأنثى متأهلة للحمل على الإطلاق فلا يعتدّ بالنادر منها لأن الأمور تجري على الأغلب وهي أصل التشبيه. وهن أي: السيوف. يقتدن أي يجذبن، وقاده واقتاده أي جذبه ضد ساقه فهذا من وراء وذاك من قُدّام. والبرى - بضم الباء - جمع براة، وهي حلقة تجعل في أنف البعير أو لحمة أنفه، ويحتمل أراد بالبرى: مطلق الأزمة. المعنى يقول: والسيوف هنّ فحول الحرب أي ذكرانها ومنها تلقح الحرب فتلد مولوداتها وهنّ يقدن أي يجذبن الفحول أي: الشجعان بالأزمة، فلفظة الفحول في آخر البيت حقيقية وأوله مجازية. والله أعلم.

في

264 - وَالْمَجْدُ حَيْثُ أَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ يَنْبُتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَيُرْتَعَى المجد الشرف بخصاله، وقيل: لا ينال إلا بالإباء وليس كذلك، بل ينال الإنسان المجد بكسبه وإن طابق بمجد الآباء فهو محد على مجد. و"حيث" اسم دال على المكان المبهم كحين في الزمان المبهم. وأبرقت أي لمعت للقتال، وسمي البرق برقا لبروقه ولمعانه. وأمطرت أي أسكبت المطر، وأراد به انسكاب دم الأعداء، والتاء في أبرقت وأمطرت عائدة إلى السيوف، ولا يستعمل "أمطر" الرباعي المزيد على ثلاثة" إلا في العذاب نحو قوله تعالى:] وأمطرنا عليهم مطرا) و أمطرنا عليهم حجارة

في الأصل: بلا.

- ظهرت شخصية الشارح.

في الأصل: على ثلاثية.

- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.

- الشعراء / 173.

222