الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥والعقب: الخلف التابع. و" واها " بالنصب على الحكاية كلمة تقال عند الحزن والتوجع، وتأوه توجع. و" أنى " معطوف على واها اسم استفهام للزمان المبهم. و" متى " اسم استفهام" للزمان المبهم معطوف. المعنى: يقول: نحن في إخفاء وضعف نهمينم فيما بيننا بذكر أسلافنا، ثم نقول بعد ذلك واها متوجعين وأنى يرحل الأعداء عنا ومتى ينصرفوا، ويجوز أن يكون الضمير المضاف إلى ذكرهم عائد إلى الأعداء، والمعنى: أننا نعيش ما عشنا لا نقدر نذكر الأعداء إلا خفية فيما بيننا خوفا منهم، ونقول بعد ذلك أنى يرحلوا ومتى ينصرفوا. والله أعلم.
نعم:
291 - نَعَمْ لَهُمْ سَوَابَقٌ لَكُنَّهَا
لا تُنْعِسُ الْجَدَّ إِذَا الْجَدُّ كَبَا
كلمة يجاب بها في الإيجاب لا في السلب نحو هل زيد في الدار؟ فيجاب
بنعم، وإن قيل: أليس زيد في الدار؟ فيجاب ببلى، ولا يجوز أن يجاب في النفـ "بنعم"، ومنه قوله عزّ وجلّ: (ألست بربكم قالوا بلى) * ولو قالوا نعم لكفروا". ولهم" جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره: ثبتت لهم. و" السوابق " جمع سابقة
4
?
V
وتقال أيضا عند التعجب من طيب كلّ شيء يقال وها له وبه ما أطيبه، وتأتي للتلهف كما ذكر الشارح. انظر (الوسيط / واها 1061، واللسان). كما تأتي " أنى " للمكان، ومنه قوله تعالى: قال يا مريم أنى لك هذا (آل عمران/37 أي: من أين
لك هذا، وفي مقاليد التصريف للشيخ سعيد الخليلي ذكر " لأنى " أربعة معان ج 3 ص 53.
- ومنه قوله تعالى:" متى نصر الله .. وانظر في " متى " وأحوالها (مقاليد التصريف ج 3 ص 121).
انظر في " نعم " (أمالي السهيلي 94 الجنى 204 - المغني 381 - الهمع 2/ 76 – رصف المباني 364). في الأصل: بيلا والصواب ما ذكرته وانظر في " بلى " (أمالي السهيلي 44 – الجنى 169
120 - الهمع 2/ 71 – رصف المباني 157).
- الأعراف / 172.
أي: كما قال ابن عباس. وانظر (المغني 122، مازن مبارك).
المغني
245