الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وهي الأصول الزاكية، والمزايا المتقدمة، والمقدمات من الخصال الحميدة. وتُنعش أنعشه ينعشه أَي أنهضه وأثاره، وانتعش الجنين انتعاشا: تحرك،
- بضم أوله
—
من
وانتعش المريض: فاق من مرضه، ونعشه - بفتح أوله - ينعشه نعشا أي: رفعه ونعش الرجل ينعش ارتفع، وأنعش الميت نعشا ونعيشا ونعاشا: ذكره ذكرا حسنا، والنعش البقاء، والآلة التي يحمل عليها الميت إذا كان محمولا كالجنازة، وسميت الجنازة نعشا لكونها مرتفعة محمولة على الأكتاف، أو لتحركها بنقل الأيدي. والجد - بفتح الجيم فيهما - أي: الحظ" والعلوّ، وجد جده: ارتفع حظه ومجده، والأول منهما مفعول به لتنعش، والثاني: مرفوع مبتدأ خبره جملة كبا، يكبو كبوا وكبوا وكبوة أَي: انكبّ وسقط وانحط، ويجوز ارتفاعه فاعلا بفعل محذوف يفسره الظاهر وهو الأحسن".
المعنى يقول: أقول مجيبا ثبت لأرباب السيوف الذين سلفوا سوابق ومزايا حميدة وأفعال جميلة زَكَوْا بها، لكن سوابقهم تلك وأفعالهم المتقدمة لا تثير لنا حظا ولا تبني لنا مجدا إذا كان حظنا منكبا ساقطا وطلبنا خاملا. والله أعلم.
292 - مَعْصُومَةُ الدِّرْوَة لا يَبْلُغُهَا إِلَّا هِمَامٌ بِالْلَهَامِيمِ اقْتَدَى
1 - الوسيط / سبق 414، واللسان).
الوسيط / نعش 934، واللسان.
- الوسيط / جد 109، واللسان).
- ومنه قولهم لكل جواد كبوة ولكلّ سيف نبوة. وانظر (الوسيط / 771، واللسان).
- أي: كما في قوله تعالى: إذا السماء انشقت إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت)) ثلاث عشرة آية جاءت على هذا النمط " إذا " ويأتي بعدها الاسم المرفوع، وإعراب الاسم المرفوع مبتدأ وهو
رأي الأخفش، وأيده جماعة من الكوفيين نظرا لكثرة الآيات التي جاءت على هذا النحو.
هذا رأي الشيخ تبعا لكثير من النحاة لأن " إذا " من الأدوات التي يغلب دخولها على الأسماء.
246