الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

يصخ أي: يضرب وينال، والصخ الصوت الشديد المصمّ لشدته. وصوتي أي: ندائي فاعل يصخ. ومسمعا - بفتح الميمين فيهما - على أنه مصدر " سمع "، أو بكسر الميم الثانية منهما – على أنه ظرف مكان كالمطلع والمجلس أي: موضع السمع، وكرّره لإرادة التكثير لا الواحد والاثنين من المسامع كقولك: دخلت مسجدا و مسجدا تريد كثيرا من المساجد دخلتها حَتَّى لا تحصرها بعد. و" كان " تامة لا خبر لها" بمعنى لو وجد. و"من" بمعنى الذي. ويزعجه - بِضَمّ أوله - مضارع أزعجه الرباعي، ويجوز فتح أوّله من زعجه الثلاثي أي: أقلقه وقلعه من مكانه. وأراد بقوله: " هذا الندا " إشارة إلى قوله: يا أَيُّهَا الراعي إلى آخره. المعنى: يقول: إنّ ندائي ذلك يصح آذانا كثيرة أي يصلها ويصمها لشدة بلاغه لو يوجد أحد من الناس يقلقه ويقلعه ذلك النداء لأجاب لكن لم يوجد أحد أبدا. والله

أعلم.

عَيَّ بِهَا الطَّبُ وَعَيَّتِ الرُّقَى

351 - أَصْبَحَ قَوْمِي جُنَّةً بَارِدَةً أصبح: بمعنى صار من أخوات كان الناقصة وقومي: أي: جماعتي اسم أصبح. والقوم: الجماعة من الرجال والنساء، أو مختص بالرجال والنساء بالتبعية. وجنّة - بضم الجيم - خبر أصبح أي أجساما وأشخاصا، والجثة: الجسم المتشخص".

- انظر الوسيط / صخخ، واللسان).

2 - يقول ابن مالك في " كان " التامة:

وذو تمام ما برفع يكتفى

ومنه قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) البقرة، وقول الشاعر:

إذا كان الشتاء فأدفئوني

- في المخطوطة: الرقا. المصحح

ومنه قوله تعالى: (فأصبحتم بنعمته إخوانا) آل عمران.

- (الوسيط / جث 106، واللسان).

فإن الشيخ يفسده الشتاء

287