الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨وباردة أي: رخوة كثيرة البطء، وبرد الطعام فتر، وبرد فلان عن خصمه تراخي عن مقاومته. وعي بالأمر وعيي كرضي، وتعايا وتعيا واستعيا أي: عجز و لم يهتد واحتار عنه وباء الجرّ للسببية أو للتعليل، والهاء المجرورة عائدة إلى الجثة والطب - بفتح الطاء - الطبيب الماهر الحاذق، وبتثليث الطاء: نفس العلاج للأجسام والعلم بعلاجها، والنفس. وعيت عجزت والرُّقاة: جمع راق - بضم الراء - كقضاة وولاة جمع قاض ووال، وحذفت لام الكلمة اكتفاء لأجل الرّوي، ويجوز أن يكون مصدر: رقي يرقى رقاء ورقى – فيكون بكسر الراء – كرضي رضى ورضاء.
المعنى: يقول: قد صارت جماعتنا الذين نرجوا منهم اتباع السلف الصالح والقيام عليه أجساما باردة أي رخوة بطيّة أعجز علاجها الأطباء الماهرين والرقاة الحاذقين فلا علاج لهم البتة. والله أعلم.
352 - مَا أَثْرَ النُّصْحُ عَلَى أَلْبَابِهِمْ إِلَّا كَآثَارِ الحَيَا عَلَى الْحَصَى ما: نافية. وأثر يؤثر أثرًا وتأثيرًا أَي لم يقدح، والأثر: بمعنى التأثير أي: لم يعمل. والنُّصح - بِضَمّ النون - بثّ النصيحة بإخلاص للمنصوح لوجه الله. و"على" بمعن في الظرفية، أو تبقى على أصلها للاستعلاء وإلا: حرف استثناء. وكاف التشبيه: اسم بمعنى مثل، وهو المستثنى بإلا وآثار جمع أثر والحيا - بفتح الحاء المهملة -
وهو المطر". والحصى: مطلق الحجر.
2
4
0
في المخطوطة: تراخا. المصحح
سبق الحديث عنها في ص 87. الوسيط / طب 549، واللسان).
- ومنه قوله تعالى: ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها (القصص أي في حين غفلة. وانظر (الأدوات
النحوية ص 51).
سبق الحديث عنها في ص 74.
- الوسيط / حيا 213، واللسان).
288