الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الرحيم
العظيمة. ويزيل من أزاله يزيله أي يذهب. واللطف الرحمة العظيمة، واللطيف: لخلقه المحسن إليهم بإيصال النعم والمنافع دقيقها وجليلها. والخفي الذي لم يظهر لك أمره. وما عنا أي: وقع. و" ما " هذه بدل من الموصول السابق. و"يمطر" معطوف إلى " يزيل "، والمطر: السيل المتتابع. والروح - بضم الراء - - الحياة. والربوع: جمع ربع وهي المساكن والفاء للترتيب 1. وينضر أي: ينبت، أو بمعنى يخضر ويبتهج. والرَّوْض: جمع روضة ويجمع على رياض، وهي العشب المخضر المستنقع بالماء. وذوى أي يبس، وذوى الشجر يذوي ذوى وذواء: يبس. المعنى يقول: أرجو 2 من الله عزّ وجلّ الذي قضى عليكم الأمر الفظيع الذي عظم عليكم أن يزيله أي: يذهبه عنكم بما شاء فإنه البَرُّ بكم والمحسن على خلقه بدقائق النعم وجلائلها، وأرجو منه أن يرسل الحياة على ربوعكم فينبت فيها العشب والمرعى، وإن كان قد يبس فإنه قدير على ذلك وعلى كُلّ شيء لا يعجزه شيء. وهذان البيتان كلاهما دعاء، وأراد بذلك كلّه إعادة القوة والحياة للمسلمين يعود لهم ما شرد عنهم من أمر دينهم وملكهم كما سبق لهم ذلك، والله على كُلّ
حَتَّى
شيء قدير وبعباده خبير بصير. اللهم إنا نسألك أن تؤيد هذا الدين بالنصر والإعانة والظفر على جميع الأعداء الملحدين المعاندين، وأن تجمع شملهم، وتؤلف بين قلوبهم، وأن تظهر إمامنا وحزبه على جميع من ناوأه من المشركين والمنافقين. آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم.
- سبق بيانها في ص 314.
في الأصل أرجوا بزيادة ألف بعد الواو والصواب ما ذكرته.
في الأصل: المرعا بالألف. والصواب: ما ذكرته.
317