الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣٢"ناظرا " أنْ يريد بها النضارة أي البشاشة وطلاقة الوجه، فعلى هذا فيكون الوجه
مرادا به حقيقة لا مجازا لأن النضارة من مستلزمات الوجه.
- في ص 183 وهو يشرح قول أبي مسلم:
184 - تلتحِمُ الشَّكةُ في رِعَاله فالجيش في بحر حَديد قَدْ طَغَى يقول: تلتحم تجتمع، والالتحام الاجتماع والالتمام، والشكة - بكسر الشين - السلاح، وفي رعاله - بكسر الراء - أي: في سعته ونشاطه، والضمير في رعاله عائد إلى الجيش والفاء للفصاحة، وأراد بالبحر نفس السلاح، شبه أسلحة ذلك الجيش بالبحر المتلاطم أمواجه بجامع انسباكها في رأي العين شيئا واحدا ممتدا طولا وعرضا وترسب حينا وتعلو أخرى وتترادف بعضها فوق بعض ويتبع بعضها، فحذف المشبه وهو الأسلحة وذكر من لوازمه الحديد فالمحذوف استعارة تخييلية تمثيلية واللازم تصريح لها، وطغى أي: علا وارتفع.
- في ص 221 وهو يشرح قول أبي مسلم:
263 - هُنَّ فُحُولُ الحرب منها لقحَتْ وهُنَّ يَقْتَدْنَ الفُحول كالبرى يقول: هنّ: ضمير رفع منفصل عائد على السيوف ومبتدأ، وفحول الحرب خبره جمع فحل وهو الذكر من كُلّ شيء، وأراد بفحول: شجعانها وصناديدها، ومنها جار ومجرور متعلق بلقحت، والضمير المجرور عائد إلى السيوف، ومعنى لقحت أي: قبلت اللقاح وحبلت، وتاء التأنيث عائدة إلى الحرب. شبه السيوف بالذكر ان المتأهلة للجماع وشبه الحرب بالإناث القابلة للنسل فعند
ملاقاة السيوف ومباشرتها الحرب تحبل منه كالذكر عند ملاقاته للأنثى. ه - إن الشيخ منصور اهتم بذكر معاني الحروف أو ببيان حروف المعاني، فهو بذلك كوفي يأخذ برأي الكوفيين الذين يقولون بجواز نيابة حروف المعاني بعضها عن