الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٧١المعنى يقول: لولا وجود أسباب الحب والشوق تغلبت في بقية قليلة من الحياة
لعاش قلبي ميتا مثل الشواء ليس به حياة قط، فتحكم الشوق في رمق الحياة هي
أظهرته فلو انعدم سبب الهوى لصحّ عدم وجود الحياة بالقطع. والله أعلم. 14 - دَعْنِي أَبْكِي دِمَنًا تَغَيَّرَتْ
وَأُطْبَقُ الْجَفْنَ بِهَا عَلَى القَذَى
التي
الدِّمَن: - بكسر الدال وفتح الميم - جمع دمنة كعنب جمع عنبة وهي آثار الديار وآثار الناس، أو أراد بها الدار من باب تسمية الأعمّ بالأخص". والتغير: التبدل من حالة الحسن إلى حالة القبح أو العكس، وأراد هنا الأول. وأطبق أي: ألصق. والجفن: أعلى وأسفل جمعه جفون وأجفان وأجفن. والباء التي في "بها" تحتمل أن تكون سببية وأن تكون ظرفية. والقذى – بفتح القاف ما يقع في العين من
غطاء العين
الغشاء".
من
المعنى: يقول: دعني أَيُّهَا اللائم أبكي تلك الدِّمن المتغيرة حتى يلتصق الجفن على القذى من كثرة بكائي بسببها. والله أعلم.
-10
15 - وَأَذْكُرُ الإِلْفَ الَّذِي كَانَ بِهَا وَكَيْفَ شَطَّتْ بِهِمُ عَنْهَا النُّوَى الإلف - بكسر الهمزة – الأليف وهو يألفك وتألفه جمع آلاف – بفتح الهمزة وتشديد اللام - ويجمع على آلائف، وأراد بهم الأحبة والضمير في بها عائد للدمن. و"كيف" اسم مبهم غير متمكن حرّك آخره للساكنين وحرك بالفتحة لمكان الياء، ويستعمل للاستفهام الحقيقي ككيف زيد؟ والمعنوي كقوله تعالى]: كيف
4
في المخطوطة: القذا. المصحح 2 - أي: كما يقولون: أفعال المقاربة، وهي ليست كلّها للمقاربة، فمنها ما هو للمقاربة ومنها ما هو
للرجاء ومنها ما هو للشروع.
انظر: اللسان والوسيط / قذى.
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
71