الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٨

ومما يدل على ذلك: يقول الرافعي: وأشعار العرب الذين يحتج بهم محصورة في الطبقتين من الجاهليين والمخضرمين، أمّا الشعراء الإسلاميون كجرير والفرزدق فأكثر

النحاة على عدم جواز الاستشهاد بشعرهم

ويقول أبو نصر الفارابي في كتابه "الألفاظ والحروف" عن القبائل التي اعتمد عليها البصريون في أخذ اللغة عنها والقياس عليها، قال ما نصه:" والذين نقلت عنهم اللغة العربية وبهم أقتدي وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب، هم قيس وأسد، فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه، وعليهم اتكل في الغريب والإعراب، ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر

قبائلهم. هذا بالنسبة للقبائل، أما بالنسبة للفترة الزمنية التي يصح الاحتجاج بها، فقد وضع اللغويون والنحاة حداً زمنيًّا لما يصح الاحتجاج به من أشعار الشعراء، فجعلوا منتصف القرن الثاني الهجري نهاية قصوى للاحتجاج بشعراء الحاضرة، كما جعلوا منتصف القرن الرابع الهجري حدا أعلى للسماع من البوادي، فنقل ثعلب ت 291 هـ) عن الأصمعي (ت 216 هـ) قوله: "ختم" الشعر بابن هرمة وهو آخر الحجج ".

وقد جعلت هذا البحث في مقدمة وقسمين وخاتمة، فأمّا المقدمة ففيها ذكرت أهمية الموضوع، وسبب اختياري له والخطة التي سرت عليها فيه، وأما القسم الأول فهو الدراسة، وقد اشتمل على خمسة فصول:

الفصل الأول: التعريف بالشيخ أبي مسلم البهلاني " حسان عمان " صاحب المقصورة، من حيث نسبه، ومولده، ونشأته، ودراسته، ورحلاته، وشيوخه،

وتلاميذه، ومؤلفاته، ومنزلته وفضله، ووفاته، وشعره.