الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٩١حَرْفيًّا ويرى مسبوكه أي رأيه، وموصولا اسْميَّا" و"يرى" صلته والعائد محذوف. ويرى أي: أراد وشاء والضلال: الزيغ ضدّ الهوى. والقوم: هم الأحباب. المعنى: يقول: أَيُّهَا الحُبّ افعل بروحي ما أردت من القتل وغيره فإني لا أنتهي عن قصدي أبدا في حبهم فإن زعم أحد أني ضال بحبهم فإن ضلالي به هو حقيقة الهدى.
والله أعلم.
يَنْتَقَدُ الحُبَّ عَلَى شَرْطُ الحِجَا 46 - مَا زَالَ بِي مَعَ الهَوَى تَبَصُّرٌ
—
ما زال من أخوات كان الناقصة ترفع الاسم وتنصب الخبر. و"بي" خبر "زال" مقدم. و"تبصر" اسمها مؤخر. وباء الجَرّ بمعنى: " في "". والهوى الحب والتبصر: الفطنة. وينتقد أي: يميز نقد الدراهم وغيرها، وانتقدها نقدا وانتقادًا أَي: ميز خالصها من مزيفها. وعلى" حرف جرّ بمعنى المصاحبة كمع كقوله تعالى: {وآتى المال على حبه) 4. والحجا: - بكسر الحاء المهملة مقصوراً كالى - العقل.
المعنى: يقول: ما برح في تبصر ثابت مع ما بي من شدة الحب والشوق يميز خالص الحب من مزيفه مصاحبا لوجود العقل والذكاء، فإنَّ من شأن الحب والشوق أن لا يبقى معه تبصر ولا انتقاد، فهو ليس كغيره بل أثبت جنانا وأشدّ جأشا. والله أعلم.
4
،
وسليم تفتحها،
- قال ابن هشام /371/ 1 اللام الجازمة هي الموضوعة للطلب حركتها الكسر وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها، قال تعالى: (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)
البقرة/ 186 ".
2 - أي: مشتركا بمعنى الذي.
3 - تأتي الباء للظرفية الزمانية أو المكانية: فمثال الزمانية قوله تعالى: {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون) الصافات / 137 أي وفي الليل. ومثال المكانية قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة (آل عمران / 123 أَي في بدر. انظر رصف المباني 142، المغني 1/ 172، الأزهية 267).
- البقرة / 177.
انظر (الوسيط / حجا 159، واللسان).
91