عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(42). Aff.Etr.N.S.Mascate،vol.27،p.212

(43) . Journal Officiel، in : Aff.Etr.N.S.Mascate،vol.33،p. 33

أجله، اللجوء إلى تحكيم دولي رسمي. وعليه فقد اتفق الطرفان على تسمية فيكتور - إيمانويل ( Victor-Emmanuel) حَكَماً حيادياً بين البلدين، (بريطانيا وفرنسا)، وعلى تسمية حَكَم مفوض لدى ملك إيطاليا. ثمّ عينت حكومتا الجمهورية الفرنسية وصاحب الجلالة البريطانية أعضاء المحكمة (44).

من الملفت للنظر أنّ أيّ خلاف بين الدولتين لم يقع فيما يتعلّق بأعضاء المحكمة، ولا بتاريخ الاجتماعات التي أُجِّلت أكثر من مرة. ولكن الخلاف بينهما اندلع عندما قدّمت هذه الأخيرة إلى المحكمة مذكِّرة باسم الحكومة الإنكليزية وسلطنة مسقط. رمت بريطانيا من وراء ذلك إلى هدفين: الأول تقديم شكوى باسم عُمان، في محاولة للتأكيد على أن مسألة رفع أعلام فرنسية على السفن العُمانية تدخّل غير مرغوب فيه ويشكّل، في حد ذاته، انتهاكاً لـ " السيادة " العُمانية، والثاني هو إعادة تأكيد تمثيلها الرسمي لعُمان.

إحتجّت فرنسا على هذه المذكرة ووجّه سفيرها في لندن، كامبون، رسالة إلى الحكومة البريطانية، يعرض فيها ما يلي:

" إن مثل هذه الصياغة تؤدّي إلى جعل الحكومة البريطانية محامي سلطان مسقط المستقلّ والوصيّ الشرعي عليه، ويستحيل على حكومتي التسليم بهذا الادعاء. فليس لسلطان مسقط أية صفة للتدخّل في نزاع يتعلّق حصراً بتفسير تصريح 10 آذار (مارس) 1862 الفرنسي - الإنكليزي. وهو ليس طرفاً في هذا التصريح ولا في تحكيم 13 تشرين الأول (أكتوبر) 1904 ".

وينهي كامبون رسالته بالعبارات التالية:

١٩٥ / ٢٩٩