الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢لكننا نلاحظ أن تكبّر عمرو بن الزبير قد هيج العداوات الجاهلية بين عشائر قريش وأساسا أحد أشراف جمع. فأدى ذلك إلى تدهور العلاقات بين ابن الزبير وأخيه.
كان جيش ابن الزبير أكثر انسجاما. وانضم إليه عدد كبير من الناس وساعدوه بالمال والسلاح (?). فقد ساعده وجماعة من نواحي الطائف لحماية الحرم (?)؛ وعدد كبير من أهل مكة وممن نزل حول مكة والأعوان (?). من هم الأعوان هل هم من الموالي؟ لم تذكر المصادر ما هي العناصر القبلية التي كانت تكوّن جيش ابن الزبير. وعيّن ابن الزبير ابنه عباد على مقدّمة الجيش (4). وهو أخ حبيب وأمهما تماضر بنت منظور من فزارة. وكان عبّاد بن عبد الله بن الزبير من الأبناء الكبار لعبد الله. وروى عن عائشة؛ وكان ينوب أباه إذا غاب (5). وفي رواية الطبري، عين عبد الله بن الزبير عبد الله بن صفوان الجمحي على (6)، أي أحد أشراف قريش الذين التحقوا به. يظهر من خلال هذا الخبر أنّ ابن الزبير كان يشرك أبناءه في القتال. وكان قائد الجيش المعادي عمّ عبّاد بن عبد الله بن الزبير عمرا بن الزبير. كما منح ربما مسؤولية قيادة الجيش لأحد أشراف قريش. كما أنّ القبائل المحيطة بمكة والقبائل المحيطة بالطائف ساعدت ابن الزبير لكن المصادر ربّما بالغت في عدد هذا الجيش. اكتست هذه المساعدة طابعا رمزياً هائلا يتمثل في الدفاع عن الحرم ضدّ «الغزو» الأموي. وفي الأثناء، هَرب المِسْوَرُ بن مَخْرَمة (1) من المدينة إلى مكة. وسأل عنه
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 345.
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???.
(5) مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 240 - 242.
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 343 - 344؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
???