الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣عمرو بن سعيد فأخبروه بهروبه إلى مكة. فقال عنه إنّ حبّه للفتنة سيقتله؛ وكان ابن الزبير يستشيره في أموره.
والمسور هو ابن مَخْرَمَة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب (?).
وكان مخرمة ممن أسلموا في فتح مكة، وكان عالما وعارفا بالنسب. وكان عبد الرحمن بن عوف خال المسور بن مخرمة. وحفظ المسور عن عمر بن الخطاب الحديث. وكان يعتبر من أهل الفضل والدين. وساهم مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى. وانتقل إلى مكة إلى أن توفّي معاوية؛ ولم يُبايع
ليزيد
هناك
(?)
كيف أفلت المسور بن مخرمة من قبضة الوالي دون أن يتفطن لهروبه؟ هل كان نوع من الاضطراب لدى السلطة فلم تتفطّن لهروبه؟ نلاحظ أن التحالف الزبيري نشأ شيئًا فشيئاً منذ هروب ابن الزبير إلى مكة و «احتمائه» بالحرم. كما التحق بابن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد بن عمير، وعبد بن صفوان بن أمية بن خلف الجُمَحي. وقد عرّفنا مصعبا بن عبد الرحمن بن عوف سابقا.
الله
أما عُبيد بن عمير بن قتادة الليثي (?) فهو من الطبقة الأولى من أهل مكة ممن روى عن عمر بن الخطاب وغيره. وكان ثقة كثير الحديث»، وهو أول من عهد عمر بن الخطاب في مكة (). ويعتبره ابن حزم «فقيه أهل
قص
(4)
(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 262.
(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 262 - 263.
(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 184: من بكر بن عبد مناة بن كنانة.
(4) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???، القاص: الذي يأتي بالقصّة على وجهها كأنه يتتبع معانيها وألفاظها. وفي الحديث: لا يقُصُّ إلا أمير أو مأمور أو مختال أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، وأما مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير ولا يقص مكتسباً، أو يكون القاض مختالاً يفعل ذلك تكبّرًا على الناس أو مراثيا يرائي الناس بقوله وعمله لا يكون وعظه وكلامه حقيقة، وقبل الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها في الأول وتعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة. (5) ابن سعد، مصدر مذكور، ج 6، ص 16.
???