الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

مكة (1) أي أنه من القراء لأنّ الفقه لم يتكوّن ولم يتبلور إلا في بداية القرن الثاني

للهجرة.

والتحق بابن الزبير عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي. فهو ينتمي لجُمح في مصيص بن كعب من قريش وهو من أشراف قريش، ومن المقربين لابن الزبير (2).

لماذا التحق كل هؤلاء بابن الزبير؟ هل كان للعصبية القبلية دور في ذلك؟ أم أنّ انتماءهم لفئة أبناء الصحابة أو القرّاء دفعهم لمساندة ابن الزبير؟ يبدو أن كل هذه العوامل كانت دافعا لكلّ هؤلاء الرجال لمساندة ابن الزبير. ابتدأ القتال بين الطرفين، فكان ميزان القوى غير متكافئ ورجحت الكفة لصالح ابن الزبير لتماسك جيشه ولرمزيّة الدّفاع عن الحرم؛ اقتتلوا قتالاً شديدا في مكة (?). ولعب عبد الله بن صفوان الجمحي دورا هاما في إذكاء نار العداوة بين الأخوين المتحاربين، فحرّض ابن الزبير على محاربة أعدى عدوّ له أي عمرو بن الزبير. فأرسل إليه ابن الزبير عبد الله بن صفوان في موالي ابن الزبير. كان على ما يبدو عبد الله بن صفوان قائد جيش ابن الزبير (5). لقد كان جيش ابن الزبير أكثر عدد. فهزم أنيس بن عمرو شر هزيمة وقتل المهاجر مولى القَلَمس (6). والقَلَمس هو حُذَيْفَة بن عَبْد بن فُقَيْم بن عَدِيّ بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، أوّل من نسأ الشهور؛ ثم ورث عنه ذلك بنوه (?). وقتل قواد جيش ابن الزبير، الهارب والجريح من الجيش الأموي (?). وكلّف

(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 184. (?) مصعب الزبيري مصدر مذکور، ص??? (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص.

(4)

(5) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 344 - 345.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 346.

(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 494.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 344 - 345 - 346.

???