الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ابن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بأسر عمرو بن الزبير (1)
منح ابن الزبير القرشيين الذين التحقوا به مهمات عسكرية. وهذا دليل على نشأة نواة نظام معارض» لابن الزبير بمكة لديه جيش يقف به في وجه الدولة، وانتصر هذا الجيش على الجيش الأموي.
بعد
أن انهزم عمرو وتفرّق عنه أصحابه، دخل دار علقمة (?)، فاحتمى بها (?). وحاصره فيها مصعب بن عبد الرحمن، ثمّ قبض عليه وأسره (4). بعد أن أسر عمرو، وعده أخوه عبيدة بن الزبير بالجوار والذمة (5). كان عبيدة أخا لجعفر بن
الزبير وأمهما زينب بنت بشر بن عبد عمرو بن مرثد، من بني قيس بن ثعلبة (1). وقد كانت علاقات الأخوة قوية في هذه المرحلة من الفتنة، كما كان الجوار عنصرا انتروبولوجيا هاما في توازن العلاقات داخل العشيرة. وقد دخلت هذه المؤسسة العربية المحضة في اللعبة السياسية وهي تعبّر عن الذهنية العربية وقيم هذه الثقافة من ذمة ونجدة وشعور الشريف بواجب الحماية واستنفار الأنفة ورفض الضيم. فقل ما يُرفض مطلب الجوار لما ينجر عن ذلك من إضعاف للشرف و مس
بالعرض
(v)
ودخل عبيدة بصحبة عمرو إلى عبد الله بن الزبير. وكان عمرو بن الزبير قد شُجّ في وجهه والدم يقطر على قدميه (?). لكن عمرا لم يفقد كبرياءه، رغم هزيمته الثقيلة، وتمثل ببيت شعر للحصين بن الحمام المرّي:
لسنا على الأعقاب تَدْمَى كُلُومِنَا ولكن على أقدامنا تَقْطَرُ الدَّمَا
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 331. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 345.
(?) الأزرقي، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، دار الأندلس، بيروت، ج ?، ص 250. (4) ابن سعد مصدر مذكور، ج ?، ص ???.
(ه) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 345 - 346. (1) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 236؛ ابن سعد، مصدر مذکور، ج 5، ص 141 - 142. (?) هشام جعيط، تاريخية الدعوة المحمدية في. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 331.
مكة ص ??.
1.2