الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

عمرو وقتها صاحب سلطة ولم يرتكب مصعبا أمرا منكرا ولم يخلع طاعة، أي أنه لم يخلع طاعة الأمويين. فأمر عبد الله بن الزبير بعمرو أن يُقام وسلّم له السوط وأمره بضربه، فجلده مصعب مائة جلدة (?). وكان يُخرجه إلى الناس كل يوم يقنصون منه ثمّ يُردّ إلى السجن ثمّ يُخرج فيفعل به بمثل ذلك. وكان عبد الله بن الزبير إذا ضرب عمرو رجل بالسياط اقتصاصا منه، يتركه حتى يبرأ أياما. وكان عمر و صبورًا لكنّ الضّرب أنهكه وضعُف جسديا (?). وأقاده من كلّ من ضربه إلا المنذر بن الزبير وابنه محمد فإنهما رفضا أن يستقيدا منه (3). فقد حافظ المنذر وابنه على علاقة الأخوّة والقرابة رغم الضرر الذي لحقهما من عمرو وتنازلا عن القود والقصاص الذي أصرّ عليه ابن الزبير. ومات عمرو بن الزبير تحت السياط (4)؛ فقد قدم سهيل بن عبد الرحمن بن عوف - أي ابن الصحابي عبد الرحمن بن عوف (5) وأخ مصعب بن عبد الرحمن لأبيه - فقال بأنّ عمرو جلده مائة جلدة بدون أن يقترف ذنبا فجرد عمرو، وضُرب مائة ضربة بالسوط فنغل (6) ظهره إلى أن مات (?)! وفي رواية أخرى، أتى رجل من هذيل بن مدركة (?) يقال له جُنادة بن الأسود قال لعبد الله بن الزبير بأن عمرو بن الزبير نطحه على جبينه نطحة بقي ألمها إلى حد ذلك اليوم. فأذن له عبد الله بن الزبير في القصاص منه. فنطح جبينه نطحة

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 141 - 142.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 347.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 347.

.

(0) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 269: هو أبو الأبيض، وأمه: مجد بنت زيد بن سلامة ذي فايش

الحميري.

(1) اين منظور، معجم مذکور، ج?، ص???: نغل الجُرْحُ نغلاً: فسد، وبرئ الجُرْحُ وفيه شيء من نَغَلِ أي

فساد.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ??? - ???. (?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 196.

???