الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

عمرو فإنّه

سقط منها مغشيا عليه؛ وبقي ليلة فقط ومات (?). فمهما كان سبب مود قتل نتيجة إصرار ابن الزبير على الانتقام منه وإلحاق الضرر به. وأمر عبد الله بن الزبير أن يصلب ثمّ أنزله (?). ويبدو أن عبد الله طرح أخاه عمرو بعد موته في شعب الجيف (?) وهو المكان الذي صلب فيه ابن الزبير فيما بعد! فكان هذا التصرّف منطلقا لنقمة الناس على ابن الزبير، فأصبح

بن الزبير قد

سجن عارم رمزا لتجبّر وغدر وعقوق ابن الزبير أي قطعه للرحم والقرابة. عرى عبد الله بن الزبير بقتله لأخيه عمرو الوجه الحقيقي لسياسته. فقد كان يخطب فيقول بأنه عائذ بالبيت، بينما هو حبس أخاه في سجن عارم. ولا يُريدُ إلا الإصلاح (4) وإقامة الحق (5)،، وهو لا يحب جمع المال ولا ادخاره، وإنما بطنه شبر أو أقل، فيكفيه ما ملأه (1)). بينما هو طماع وجشع ولم أو سنة صديق النبي أبي بكر.

يتبع سنة.

عمر

استعمل ابن الزبير مبادئ قرآنية وأخلاقية مطلقة: فالإصلاح مفهوم قرآني يخص الأنبياء، لكنه يهم البشر أيضا (?). وقد ورد الحق في القرآن لمرات عديدة (?). . وهو لديه معان عديدة لكنها كلّها مرتبطة بالله والرسل. فقد وضع ابن الزبير سياسته على

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ ابن حبيب، كتاب المحبر، ص 481. (?) ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص 142؛ ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 347 لم نجد في المعجم تعريف الجيف بل وجدنا تعريف الشعب. وهو الطريق في الجبل أو ما انفرج بين جبلين فهو شعب. (4) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص 462 الصلاح ضد الفساد. ورجل صالح في نفسه من قوم صلحاء ومصلح في أعماله وأموره، وقد أصلحه الله. (5) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص 680 الحق نقيض الباطل. وقوله تعالى: ولا تلبسوا الحق بالباطله الحق أمر النبي صلى الله عليه وسلّم، وما أتى به من القرآن وكذلك قال في قوله تعالى: بل نقاد، بالحق على الباطل. وحق الأمر يحق صار حقا وثبت. والحق من أسماء الله عزّ وجلّ، وقيل من صفاته (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) هود ??/?? إن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ؛ النساء 4 / 114 إلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوه ال إصلاح بين النَّاسِ.

(?) محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم الفهرس لألفاظ القرآن الكريم، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزم. بيروت، د. ت ص ??? - ??? - ??? - ???.

???