الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١١٦مفهوم أهل البيت اكتسب الحسين شرعيّة تاريخيّة مأتاها انتمائه لعائلة الرّسول: فهو حفيده ابن فاطمة. و كان يشبه بالرّسول كما قال الرّسول: حسين منّي وأنا منه، أحب الله من أحب حسينا (?). حسين سبط من الأسباط (?)).
كان الحسين يشبه جسديا الرسول وكان هذا التشابه الجسدي بينه وبين الرسول إضافة إلى تدخل الرّسول لإكساب حفيده هالة ميتا - تاريخيّة. فالحسين هو جزء من الرسول أي بضعة من لحمه ودمه وسنجد صدى لهذه الرمزية في ما بعد عند ثورة الحسين ومقتله. كما أن من أحب الحسين يكون قد أحب الرسول. ومفهوم الحب هنا هو مفهوم ديني بالأساس. وقال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ولأخيه الحسن: «هما سيدا شباب أهل الجنة (?)). كما أكد الحديث النبوي على مكافأة الحسن والحسين في اليوم الآخر بمنحهما
مكانة
مرموقة في الجنة.
وتدعمت هذه الشرعية التاريخية للحسين بن علي بضبطها في القرآن أي أن آل البيت أصبح مؤسسة دينية ميتا - تاريخية. فقد ذكر آل البيت في القرآن لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيت ويطهركم تطهيرا) (1).
(?) ابن منظور مصدر مذكور، ج ?، ص 544.
(4)
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???؛ ابن منظور، مصدر مذکور، ج?، ص??: السبط واحد الأسباط وهو ولد الولد. وفي الحديث: الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورضي عنهما، ومعناه أي طائفتان وقطعتان منه. وفي الحديث أيضاً: الحسين سبط من الأسباط امة. من الأمم في الخير، فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(4) الأحزاب ?? ??؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج ??، ص ? - ? - ?: 5. فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، وخصهم برحمة منه. الرجس ها هنا الشيطان وسوى ذلك من الرجس: الشرك. اختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بقوله أهل البيت فقال بعضهم: عني به رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: نزلت هذه الآية في. خمسة في، وفي علي، وحسن، =
???