الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١١٨هذا
دافع علي بن أبي طالب عن شرعيّة أهل البيت تجاه معاوية في الفتنة الأولى. وتتمثل هذه الشرعية في انتمائهم لعائلة الرسول الذي اختاره الله، وإيمانهم المبكر بدعوته، وتحمّلهم الأذى في سبيل إنجاح دعوته، وهجرتهم في صفّه، واستشهادهم في سبيل الله فاكتسبت هذه الجماعة مكانة ميتا - تاريخية مثل المكانة التي تبوّأها الصحابة في الضمير والذاكرة الإسلامية. المفهوم بقوة في عهد معاوية حيث وظفه الحسين بن علي لتبرير حق أهل البيت تجاه الخطاب الإيديولوجي لمعاوية (خصم أبيه بالأمس). واكتسب الحسين بفضل هذا المفهوم «حرمة وشرعية تاريخية صلبة تحطم آليا الشرعية التاريخية الأموية الهشة (?)! فهل كانت هذه الحرمة والشرعية التاريخية لأهل البيت تكفي لتحمي الحسين من السلطة الأموية؟ وما هي جذور حركة الحسين بن عليّ؟
ورجع
موقف الحسين بن علي من الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان
ترجع جذور حركة الحسين بن علي إلى فترة إبرام الصلح بين أخيه الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان.
لم يكن الحسين بن علي راضيا بالصلح بين الحسن ومعاوية (2) لكنه كان مجبرا على قبوله. وقد عبّر عن ذلك لشيعة أبيه عندما جاءوه لقصر الكوفة عند رحيله منها إلى المدينة. فقد كان هؤلاء الشيعة في حالة من الحزن دفعت بالحسين لتفسير وجهة نظره فقد أجبره الحسن على قبول هذا القرار على مضض كبير منه. ويروي الحسن البصري (?). حدوث سوء تفاهم بينهما، فالحسن بن علي رأى أن خلافته لن تتم إلا بتقاتل أهل الشام وأهل العراق. ففضل الحسن أن يُسلّم
(?) انتماء الأمويين للطلقاء الذين أسلموا بعد فتح.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 363.
مكة.
(?) ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص 114 - 133 الحسن البصري هو من قرّاء وعلماء البصرة، وهو ثقة.
???