الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠توفي الرّسول انتقل إلى الكوفة عندما استقر بها المسلمون. وكان من بين قراء الكوفة الذين أرسلوا كتابًا للخليفة عثمان يلومونه على اتباعه لرأي سعيد بن العاص واليه على الكوفة - في معاقبة القرّاء. وذكروه الله في أمّة محمد أن يكون فسادها
على يده
•
(1)
وقد
وشهد مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين، وكان ممن كتب إلى الحسين بن عليّ يطلب منه القدوم إلى الكوفة. فلما قدمها امتنع عنه ولم يقاتل معه. وصفه ابن سعد بأنه كان كثير الشك والوقوف (?)). وهو كما كتب الأستاذ هشام جعيط يعتبر مفهوما أساسيا في صحة القضية الواجب الدفاع عنها (?)، ولنا عودة فيما بعد لهذا المفهوم عند دراستنا لمسير الحسين إلى الكوفة ومقتله.
وحقيقة
ولما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وكل من لم ينصر الحسين وتخاذل عنه ولم يقاتل فسموا بالتوابين الذين صمّموا التوبة من ذنبهم الأعظم والقصاص له - أي للحسين - من قتلته أي الأمويين وكان قائدهم سليمان بن صرد
معه.
الذي قتل بعين الوردة بقرقيسياء عن سن متقدّمة تبلغ ثلاث وتسعين سنة (4). كما جاء الحسين بن عليّ بعد الصلح بين الحسن ومعاوية، المسيب بن نجبة الفزاري. شارك في الفتوحات حيث شهد القادسية وكان من بين قراء الكوفة الذين أرسلوا كتابًا للخليفة عثمان يدعونه فيه للعمل بكتاب الله والتراجع عن سياسة المحاباة التي اتبعها مع ذوي قرابته من بني أمية، وخوفوه الحياد عن المبادئ القرآنية ومغبة الفتنة (5). كما شهد مع عليّ بن أبي طالب كل مشاهده أي
واقعة الجمل وواقعة صفين وواقعة النهروان.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 153.
(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج 4، ص 219. (?) هشام جعيط، الفتنة، ص 161. (4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج 4، ص ??? - ???؛ ج ?، ص ???.
(5) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 153.
???