الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وزوج ابنته جُمانة لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب (1). ولدت له الحسن وعون الأصغر الذي قتل يوم الحرّة (?)، أو مع الحسين بن علي في الطف (?). فقد كانت للمسيب بن نجبة علاقة قرابة ورحم عن طريق الزواج. وقتل

يوم عين الوردة مع التوابين الذين خرجوا وتابوا من التخاذل في نصرة الحسين. وأرسل رأسه إلى الخليفة مروان بن الحكم فنصبه بدمشق (4).

هل يعتبر هؤلاء الأشخاص من النّواة الصلبة للشيعة؟ هذا ما ستبينه الأحداث

فيما بعد.

برر الحسين حصول الصلح بين الحسن ومعاوية وخروج السلطة من آل البيت وأساسا عدم انتقال الحكم له معتمدا على القرآن فاستشهد بهذه الآية: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا

كما قال معتمدا على القرآن وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن

(1)

تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. وجد الحسين العزاء في قوة إيمانه بالقرآن.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 469؛ مصعب الزبيري،

مصدر مذکور، ص ??

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 325.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 468 - 469.

(4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 241؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ??، ص ???. (5) النساء 4/ 19؛ الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن، ج ?، ص ??? - ???: لا تعضلوا نساءكم لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من غير ريبة ولا نشوز كان منهن، ولكن عاشروهن بالمعروف وإن کرهتموهن فلعلكم أن تكرهو هن، فتمسكوهن فيجعل الله لكم في إمساككم إياهن. فعسى الله أن يجعل في الكرامة خيرًا كثيرًا. والخير الكثير: أن يعطف عليها، فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرا كثيرا.

(6) البقرة 2/ 216؛ الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن، ج?، ص ???: ولا تكرهوا القتال، فإنكم لعلكم أن تكرهوه وهو خير لكم، ولا تحبّوا ترك الجهاد، فلعلكم أن تحبّوه وهو شر لكم. يقول: إن لكم في القتال الغنيمة والظهور والشهادة، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين، ولا تستشهدوا ولا

تصيبوا شيئا. البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364.

???