الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣معاوية حيا. وهذا يعتبر معطى هاما. فالبيعة تربط الحسين رباطا دينيا ومعنويا للإمام أي معاوية وبالتالي تعتبر في عنق الحسين.
وركزت رواية أخرى للبلاذري على شخص حجر بن عدي الكندي الذي كان انتقد الحسن بن علي بشدّة على تسليمه بالصلح. وطلب منه أن يتراجع لكن الحسن ذكر له أنه جرّب الناس فوجدهم لا يشبهونه في وفائه
أول من
عنه.
وصدقه (?).
سعد
ثم أتى الحسين وطلب منه أن يترك الحسن ورأيه، ويجمع شيعته فيذع قيس بن عبادة (?) بن ويبعثه في الرّجال. واقترح حجر على الحسين أن يكون هو على الخيل، فيحاربوا معاوية فرفض الحسين الاستجابة لمطلب حجر بن عدي على أساس أنه بايع ويعود هنا أيضا مفهوم البيعة بقوة. إن التركيز على حجر دون غيره من الشيعة دليل على المكانة التي يتمتع بها في الكوفة، وربّما كان هذا تمهيدا من الشّيعة لذكر الدور الذي سيلعبه حجر في ما بعد في الدفاع. عن حق الشيعة تجاه السلطة الأموية.
.
من هو حجر؟
هو حجر بن عدي الكندي. وفد إلى النبي مع أخيه هانئ بن عدي. وساهم في معركة القادسية، كما فتح مرج عذراء (?). وكان من أصحاب علي بن أبي طالب وحارب معه في الجمل وصفين (4).
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 365.
(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ???: قيس بن سعد بن عبادة بن دليم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. ولأه عليّ بن أبي طالب مصر ثم عزله عنها، فقدم قيس المدينة ثم لحق بعلي بالكوفة فلم يزل وكان على شرطة الخميس. ولمّا قُتل عليّ أصبح مع الحسن بن عليّ. ولما صالح الحسن معاوية،
رجع قيس إلى المدينة.
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص ??: عذراء قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان. وبها قتل حجر ابن عدي الكندي وبها، قبره وقيل إنه هو الذي فتحها وبالقرب منها راهط الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية
والمروانية.
(4) ابن سعد مصدر مذكور، ج ?، ص 241 - 242.
???