الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

أصبح حجر في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وفي ولاية زياد بن أبي سفيان ممثل وقائد التيار الشيعي في الكوفة حيث اعتبرته الشيعة «شيخهم وأحق الناس بإنكار هذا الأمر (?)) أي قيام الدولة الأموية وخروج السلطة من أيدي أبناء علي بن أبي طالب. وكانوا يجتمعون إليه مما دفع بزياد إلى تكليف أشراف الكوفة بكتابة شهادتهم عليه وعلى أصحابه بأنه خلع الطاعة، وفارق الجماعة (2). كما أرسل هو وأصحابه إلى الشّام حيث أمر الخليفة معاوية بقتلهم يبدو أن مفهوم الشيعة بدأ في التبلور كمفهوم مرتبط بأبناء علي بن أبي طالب، الحسن ثمّ الحسين في مرحلة ثانية خاصة بعد موت أخيه. أصبح هذا التيار الديني - السياسي يتطوّر في نفس النسق مع تطوّر الدولة الأموية. ونشأ كتيار معارض لها منذ نشأتها.

(?)

;

بعد موت الحسن بن علي (4)، اجتمعت الشيعة ومعهم بنو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي وأم جعدة أم هانئ بنت أبي طالب (5) في دار سليمان بن صرد (وهو) على ما يبدو أكبر الشيعة سنّا، فكتبوا كتابا للحسين يعزّونه فيه وصرحوا له أنّهم شيعته. وبذلك ظهر مفهوم الشيعة بعد موت الحسن كمفهوم مرتبط بالحسين بن علي.

التفت الشيعة بعد موت الحسن حول الحسين وبذلك تبنّى الشيعة «الحق» الديني

(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج?، ص 242. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 269.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 275.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.

(0) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???: هي أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المط بن هاشم بن عبد مناف بن قصي (أي أخت علي بن أبي طالب). وقد خطب النبي إلى أبي طالب ابنته أم هانئ في الجاهلية، وخطبها هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، فتزوجها هبيرة ثمّ أ أسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة فخطبها الرسول إلى نفسها لكنّها اعتذرت على أساس أن لديها صبية وتخاف أن يُؤذوه. ولما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه لكنّ الرّسول رفض لأنّ الله أنزل عليه: يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِي عَالَيْتَ أَجُورَهُنَّ الأحزاب: 50، إلى قوله: التي هَاجَرْنَ مَعَكَ الأحزاب. ولم تكن من المهاجرات وولدت لهبيرة بن أبي وهب جعدة وعمرًا ويوسف وهانئا بني هبيرة.

???