الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وكان رجال من أهل العراق ورجال من أهل الحجاز ملثمين أي يخفون هويتهم خوفا من تفطن السلطة الأموية، يجتمعون للحسين بن علي «يُعظمونه ويذكرون فضله» (1)، ويؤكدون على مساندتهم له، وينتظرون موت معاوية ومبايعة الناس كافة للحسين. وكانوا لا يشكون في ذلك أبدا لمنزلة الحسين كأحد عناصر أهل البيت (2). يبدو أن أهل العراق والحجاز التفوا حول الحسين بن علي في عهد معاوية. وهو ارتباط سياسي وديني وعاطفي ورمزي بشخصه وسيحضر هذا الارتباط لحركته بعد موت الخليفة معاوية. وستلفت هذه الحركة انتباه الأمويين بالمدينة. ردّ فعل السلطة الأموية في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان تجاه التحركات الشيعية في المدينة

كثر تردّد الناس على الحسين بالمدينة، فلفت ذلك انتباه عمرو بن عثمان بن عفان (?).

يعتبر عمرو بن عثمان أموي الإيديولوجيا، فهو ابن الخليفة المظلوم عثمان وختن معاوية أي زوج رملة (4)، وولدت له خالدًا وعثمان؛ وأُمُّهَا: كَنُود بنت قرَظَة، أخت فاختة بنت قرظة (5). وقد أخبر عمرو بن عثمان والي المدينة من قبل

معاوية مروان بن الحكم بما يجري من تحرّكات شيعية لدى الحسين. كما أنه نبهه لإمكانية ثورته ضدّ الأمويين.

فكتب مروان بذلك إلى الخليفة معاوية الذي ردّ عليه بكتاب أمره فيه بعدم مواجهة الحسين ما دام لم يواجهه ولم يظهر عداوته لمروان ممثل السلطة الأموية.

كما أمره أن يراقبه بكل سرية (6).

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??؛ مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص ??? - ???.

(5) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 367.

125