الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الشام من قبل الخليفة عثمان ـ. (?). وظلّ عليّ يتوق للتحصل على البيعة في حربه لمعاوية. بينما دافع هذا الأخير على مبدأ القصاص لوليه المظلوم عثمان (?). وتذكّر خاصة بهشاشة صفّ علي بن أبي طالب أي تقاعس رجاله عن مواصلة الحرب إلى جانبه (?). وفي هذا كان معاوية مُحقًا لكنّ التصريح بذلك للحسين ابن علي هو نوع من الاستفزاز له ولمشاعره بما أنّ ذكرى الخلاف بين معاوية وأبيه ما زالت حاضرة بذهنه. وأجابه الحسين بكتاب حادّ اللهجة، فذكر لمعاوية أن ما وصله عنه من أخبار هو من صنع أصحاب النميمة. وبيّن له أنه لا يُريدُ إعلان الحرب عليه أو الخلاف. وهو يتخوّف الله من ترك محاكمة معاوية إليه وكذلك محاكمة رجاله «الملحدين، وحزب الظالمين وأولياء الشياطين (4)). ويقصد الحسين برجال معاوية أساسا زياد بن أبي سفيان وعدد الحسين لمعاوية التجاوزات التي قام بها. فأوّلها قتل حجر بن عدي وأصحابه المصلين العابدين (5). واعتبر الحسين هذا القتل ظُلمًا وعدوانًا خاصة أن معاوية منحهم الأمان ويندرج رفض الحسين لهذا القتل في إطار الدفاع عن شيعة عليّ بن أبي طالب وحجر هو أحدهم. كما أنكر الحسين على معاوية قتله عمرو بن الحمق صاحب الرسول الذي أبلته العبادة وصفّرت لونه وانحلت جسمه (6). وهو أيضا من أصحاب عليّ.

وأعظم الحسين ادعاء معاوية زياد بن سُميّة المولود على فراش عُبيد عبد ثقيف بينما زعم معاوية ـ حسب تعبير الحسين - أنه ابن أبي سفيان بن حرب ـ أب معاوية - ويعتبر الحسين هذا التصرّف تجاوزا متعمّدًا للسنة النبوية، فقد قال الرسول: «الولد للفراش وللعاهرِ الحَجَرُ (?))، كما أكد الرسول على أن: «من

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 67 رسالة معاوية إلى علي قبل صفين.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 154 - 155.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???.

(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) البخاري صحيح البخاري، دار الجيل، بيروت ???? هـ، ج ?، ص 205؛ الإمام أبو الحسين مسلم -

???