الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الحق بقوم نسبا ليس لهم فهو ملعون.

وفي هذا الإطار، لا ننسى أن زياد بن عبيد - أي قبل استلحاقه من معاوية ـ كان من رجال علي بن أبي طالب، فتولّى ولاية فارس ولما قتل علي وصالح الحسن معاوية الذي أنشأ الدولة الأموية، تحصن زياد بقلعة في فارس. لكن زياد رفض الدخول في طاعته، واستعمل معاوية معه القوّة حيث بعث بسر بن أبي أرطاة للبصرة فحبس أبناء زياد ليقتلهم.

وهدف هذا التهديد إلى تخويف زياد حتّى ينضوي إلى صف معاوية، وانفرجت الأزمة بتدخل أبو بكرة أخ زياد الذي قصد معاوية بدمشق وتحصل على أمان لزياد. وانقلبت الوضعية لصالح معاوية حيث تمكن المغيرة بن شعبة الثقفي - وهو أيضا دهاة العرب - وصديق زياد من ربط الصّلة بين الخليفة وآخر حليف وعامل

من

لعلي.

عنه، فقد الصداقة الرابطة بين المغيرة وزياد إلى حادثة الزنا التي ذكرت. وترجع كان زياد ضمن الشهود الأربعة فلما نظر إليه الخليفة عمر بن الخطاب وقال بأنه رجُلاً لا يفضح الله به رجلا من أصحاب محمد. فتراجع زياد عن الإدلاء بشهادته وتمكن بذلك عمر من تبرئة المغيرة (1). وحفظ له المغيرة ذلك في نفسه، ونجح في ربط حبله بحبل معاوية (2). ويبدو

يري

بن الحجاج القشيري النيسابوري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???? - ???? (الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال العلماء: العاهر الزاني. وعهر زنى. وعهرت زنت. والعهر الزنى. ومعنى: له الحجر: أي له الخيبة، ولا حق له في الولد. وعادة العرب أن تقول: له الحجر، وبفيه الأئلب، وهو التراب، ونحو ذلك، يريدون ليس له إلا الخيبة. وقيل المراد بالحجر، هنا، إنّه يرجم بالحجارة. وهذا ضعيف. لأنه ليس كل زان يرجم، وإنّما يرجم المحصن خاصة، لأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه. وأما قوله صلى الله عليه وسلّم الولد للفراش، فمعناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له، فأتت بولد لمدة الإمكان منه، لحقه الولد وصار ولدا يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفًا ومدة إمكان كونه منه ستة أشهر من حين أمكن اجتماعهما».

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

???